نجيب الدين السمرقندي

256

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

[ الفصل الحادّى عشر : في الرتق « 1 » ] الرتقاء هي التي يخرج إما على فم فرجها ما يمنع الجماع أي : إيلاج الذكر من شئ زائد عضلى أو غشائى قوى صفيق لا ينخرق بالافتضاض أو يكون هناك التحام عن قروح أو عن خلقة ، وإما على ما بين فم الفرج وفم الرحم ما يمنع الايلاج التام على هذه الوجوه بأعيانها وإما على فم رحمها ما يمنع الحبل لمنعه وصول منى الذكر إلى داخل الرحم ويمنع خروج الطمث لشدة الانسداد أو من غشاء أو التحام قرحة وما أشبه ذلك أو يكون المنفذ غير موجود في الخلّقة حتى يعرض للجارية عند ابتداء الحيض أن لا يجد الطمث منفذا فتعرض لها أوجاع شديدة لامتلاء الرحم وعروقها من الدم وشدة تمددها وبلاء عظيم لذلك « 2 » ولما يرجع الدم منها إلى جميع البدن وتمتلئ منها العروق والتجاويف ويختنق الروح والحرارة الغريزية فتسودّ المرأة وتهلك .

--> ( 1 ) . قاموس القانون : Atresia . ( 2 ) . هذا أكثرى وقد لا يعرض بل في الأكثر يكون حال المرأة كحال التي يحتبس طمثها بالأسباب المذكورة قبل ذلك وقد لا يعرض بأنه لما عدم منفذ دم الطمث فقد يمتنع الطبيعة من توليدها البتة . كذا في « كشف الإشكالات » . أقول : قد رأيت في بعض القرى حين سافرت لمداواة بعض الرؤساء امرأة شابة . . . كانت رتقاء لم تطمث مرة واحدة صحيحة المزاج لم تكن فيها علامة من علامات احتباس الطمث ولا عرض من أعراض ذلك فحدست أن الطبيعة باذن خالقها قد تمنع من توليد دم الطمث لما عدم منفذه كما ذكر ذلك الفاضل المحقق . فتتبارك الله أحسن الخالقين .